مجتمع

تنفيذ مقتضيات العفو على أصحاب الشيكات بدون رصيد في المغرب

تم تنفيذ المقتضيات الجديدة للمساهمة الإبرائية برسم الغرامات المالية المتعلقة بعوارض الأداء على الشيكات في المغرب، وذلك بموجب المادة 8 مكررة من قانون المالية لسنة 2024. وبحسب هذا التعديل الجديد الذي نُشر في الجريدة الرسمية، أصبح بإمكان أصحاب الشيكات التي لا تحتوي على رصيد كافٍ تسوية وضعيتهم من خلال أداء المساهمة الإبرائية.

تقضي المقتضيات الجديدة بأن يتم دفع 1.5 بالمائة من قيمة الشيك أو الشيكات غير المؤداة كمساهمة إبرائية. يتم دفع هذه المساهمة إلى الجهة المختصة حتى نهاية شهر ديسمبر، ويحدد المبلغ الأقصى للمساهمة في 10 آلاف درهم للأشخاص الذاتيين، و50 ألف درهم للأشخاص الاعتباريين، بغض النظر عن عدد الشيكات التي لم يتم تسويتها.

تتيح هذه المساهمة الإبرائية للأشخاص المعنيين تبرئة ذمتهم من الغرامات المالية المرتبطة بعوارض الأداء على الشيكات التي لم يتم تسويتها حتى نهاية عام 2023. ويهدف هذا الإجراء في المقام الأول إلى تشجيع عدد كبير من المواطنين على تسوية وضعيتهم المالية، مما سيعزز الدينامية الاقتصادية والتجارية في المغرب.

تم استحداث هذا التعديل بعد موافقة الحكومة على تعديلات اقترحها الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمجلس المستشارين. وأكدت الحكومة أن هذا الإجراء يأتي استجابةً لتقرير بنك المغرب حول الوضعية الاقتصادية والمالية والنقدية لعام 2023، الذي أشار إلى ارتفاع نسبة الشيكات التي لم يتم تسويتها بنسبة 11.8% خلال الفترة من يناير 2021 إلى ديسمبر 2022.

ووفقًا للتقرير السنوي لبنك المغرب، سُجلت خلال عام 2022 حوالي 559,918 عارضة لعوارض أداء الشيكات، بزيادة قدرها 12% مقارنة بعام 2021. وأشار البنك إلى أن قيمةالعوارض المبلغ عنها تصل إلى 17.2 مليار درهم.

تعكس هذه المقتضيات الجديدة رغبة الحكومة في حل مشكلة الشيكات غير المؤداة وتشجيع أصحابها على تسوية وضعيتهم المالية. من المتوقع أن يؤدي هذا الإجراء إلى زيادة في عمليات التسوية وتحفيز النشاط الاقتصادي والتجاري في المغرب.

وفقًا لتعديل “الباطرونا”، فإن الأشخاص المعنيين يمكنهم الآن تسديد المساهمة الإبرائية لتسوية العوارض المالية على الشيكات حتى نهاية عام 2023. يعتبر هذا الإجراء فرصة للأشخاص الذاتيين والأشخاص الاعتباريين لتحسين وضعيتهم المالية وتجنب العواقب القانونية لعدم تسديد الشيكات.

تأمل الحكومة أن يكون لهذا التعديل القانوني تأثير إيجابي على الاقتصاد المغربي وعلى المواطنين الذين يعانون من مشاكل مالية نتيجة للشيكات غير المؤداة. تتمنى الحكومة أن يؤدي هذا الإجراء إلى زيادة في عمليات التسوية وتحفيز النمو الاقتصادي في البلاد.

يُشير هذا التعديل القانوني إلى الجهود المستمرة التي تبذلها الحكومة المغربية لمعالجة التحديات المالية وتعزيز استقرار النظام المالي في البلاد. تهدف هذه الإصلاحات إلى تعزيز الثقة في القطاع المالي وتوفير بيئة أكثر جاذبية للأعمال والاستثمار في المغرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى