مجتمع

سوق الصالحين بسلا: أسئلةٌ تُحاصرُ لائحة المستفيدين

لا تزال ساكنة مدينة سلا تنتظر بفارغ الصبر نتائج التحقيق الذي فتحه القضاء والفرقة الوطنية للشرطة القضائية بخصوص الاختلالات التي عرفتها عملية توزيع المحلات التجارية بسوق الصالحين خلال السنوات الماضية.

ويُثير هذا السوق التجاري الضخم، الذي كلّف ميزانية الدولة مبلغًا ماليًا بحوالي 34 مليار سنتيم، الكثير من التساؤلات حول آلية توزيع المحلات وشفافية هذه العملية.

وتطالب المعارضة في مجلس جماعة سلا بالكشف عن لوائح المستفيدين من هذا المشروع التجاري، بعد الحديث في أوساط التجار والشارع المحلي عن استفادة بعض الأشخاص النافذين ومسؤولين في السلطة من بعض المحلات عن طريق توكيلات أو الوساطة.

ويُلفّ الغموض هذا الملف، خاصة بعدما فتحت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقًا استمعت خلاله إلى مسؤولين وموظفين في العمالة وبعض التجار في نفس القضية، بينما تظل لائحة المستفيدين مخفية وغير معروفة.

ويُعبّر تجار آخرون كانوا يمارسون نشاطهم التجاري بـ”سوق ساعة” و”الجوطية” عن استيائهم الشديد من إقصائهم من هذا المشروع، رغم تنصيبهم ضمن قائمة المستفيدين، حيث عبروا عن ذلك في وقفات احتجاجية دون جدوى.

يُعدّ سوق الصالحين بسلا من المشاريع الملكية المهمة بالمدينة، والذي تم تنزيله بهدف إنهاء أسواق الصفيح والتجار المتجولين.

ولكن، رافقت عملية تسجيل المستفيدين وإجراء القرعة وتوزيع المحلات العديد من الاختلالات، حسب بعض التجار المحرومين من هذا المشروع، والذين مازالوا يمارسون أنشطتهم في فضاء حي الرحمة بشكل مؤقت بعدما وجدوا أنفسهم خارج اللائحة المستفيدة.

تُؤكّد هذه الشكوك والاتهامات ضرورة فتح تحقيق شامل للكشف عن ملابسات هذه العملية، وإحالة المسؤولين عن أيّة تجاوزات إلى القضاء لضمان سير العدالة وتحقيق المساواة بين جميع المواطنين.

إنّ ضمان الشفافية والنزاهة في توزيع المحلات التجارية بمشروع سوق الصالحين واجبٌ أخلاقيٌّ وقانونيٌّ، ويجب على جميع الجهات المعنية التعاون من أجل الكشف عن الحقيقة وتحقيق العدالة.

فهل ستُكشف لائحة المستفيدين عن أسماء نافذين ومسؤولين استفادوا من هذا المشروع بطرق غير قانونية، أم أنّ التحقيق سيُثبت عكس ذلك؟

تبقى الإجابة على هذا السؤال معلّقة بانتظار نتائج التحقيق، بينما تظل مدينة سلا تُحاصرُها أسئلةٌ حول مصير هذا المشروع الضخم.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى