مجتمع

لا تصدّق كل ما تسمع : ليلة 27 رمضان والسحر والشعوذة

يُعدّ شهر رمضان فرصةً للتعبّد والقرب من الله تعالى، حيث تتجه أنظار الكثير من المغاربة إلى العشر الأواخر منه بحثًا عن ليلة القدر المباركة. لكن، في تناقض صارخ مع روحانيات الشهر الفضيل، يلجأ البعض الآخر إلى ممارسات السحر والشعوذة، بدافع التداوي أو إيذاء الآخرين، خاصةً في ليلة السابع والعشرين.

تنتشر خلال العشر الأواخر من رمضان بعض “الاعتقادات الخاطئة” حول ليلة السابع والعشرين، مثل إطلاق سراح “الشياطين والعفاريت”. يُؤدّي ذلك إلى ازدياد الإقبال على ممارسات السحر والشعوذة، ظنًا من البعض أنّها تُساعدهم على التخلّص من المشاكل أو الحصول على ما يرغبون به.

يُؤكّد الدين الإسلامي على تحريم السحر والشعوذة، ويعتبرهما من الكبائر. ويُحذّر من خطورة هذه الممارسات على الصحة النفسية للأفراد، ويُشدّد على أنّها تُؤدّي إلى تفاقم المشاكل بدلًا من حلّها.

مع ارتفاع مستوى الوعي لدى المواطنين المغاربة، تُصبح هذه الممارسات مُحرمة ومنبوذة، وباتت آخذةً في الاندثار داخل المجتمع. ويُساهم انتشار الثقافة العلمية في الحدّ من انتشار هذه الخرافات، ممّا يُؤدّي إلى تغليب العقل على الاعتقادات الخاطئة.

يجب التركيز على القيم الإيجابية لشهر رمضان، مثل التسامح والتراحم والابتعاد عن السلوكيات السلبية.

يُمكن للمؤسسات الدينية والمجتمعية لعب دورٍ هامٍ في التوعية بمخاطر السحر والشعوذة، ونشر القيم الإيجابية بين أفراد المجتمع.

بينما يختار البعض التعبّد والتقرب من الله في العشر الأواخر من رمضان، يقع البعض الآخر في فخّ الاعتقادات الخاطئة والسلوكيات المُحرمة. يجب أن نُدرك أنّ القيم الإيجابية لشهر رمضان هي السبيل الوحيد لبناء مجتمعٍ سليمٍ وسعيدٍ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى