مجتمع

من 34 سنة سجنا إلى 20 سنة.. أحكام مخففة لمتهمين في قضية المعروفة بـ”بيرميات” سلا!

الرباط: جنحت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الخميس الماضي، ملفا متابعا فيه 17 مسؤول بعمالة سلا ورؤساء مكاتب نقابية وسائقين مهنيين، في القضية المعروفة بـ”بيرميات” سلا المتعلقة بتسليم رخص الثقة.

 

شهدت القضية تخفيضًا ملحوظًا في الأحكام الصادرة ابتدائيًا، حيث خفضت الغرفة عقوبة ثمانية متهمين من 34 سنة سجنا نافذا إلى 20 سنة، بينما استفاد رئيس مصلحة بعمالة سلا من تخفيض مدته سنتان ونصف، لينال ثلاث سنوات ونصف سنة حبسا نافذا بدل ست سنوات ابتدائيا. كما خفضت الغرفة الحكم لثلاثة نقابيين من خمس سنوات سجنا نافذا إلى ثلاث سنوات ونصف سنة حبسا، أما أربعة سائقين، فخفضت الغرفة عقوباتهم من ثلاث سنوات حبسا نافذا إلى سنتين حبسا نافذا.

 

أثارت الأحكام المخففة جدلا واسعا، حيث اعتبر محامون أنها لم تصل إلى المعتاد، خاصة وأن بعض المتهمين في جرائم مالية مماثلة، بما فيهم قضاة، استفادوا من عقوبات مخففة جدا. وتساءل المحامون عن سبب تشديد العقوبات في حق مجموعة 17 متهمًا في قضية “بيرميات” سلا، بينما يُعامل آخرون بتساهل.

 

أثار دور النقابيين في القضية نقاشًا حادًا، حيث أكد بعضهم أن ما قاموا به يدخل في إطار مهامهم، بينما اتهمهم آخرون بالتورط في رشاوى. وطالب البعض بتوضيح دور النقابات في مثل هذه القضايا.

 

أثارت قضية “بيرميات” سلا تساؤلات حول تأثير الوشايات الكاذبة على سير العدالة، حيث يشتبه في أن بعض الوشايات المجهولة في القضية قد أُرسلت لعرقلة سير التحقيقات. وطالب البعض بوضع حد لهذه الممارسات التي تُهدد سلامة المتهمين في السجون.

 

لا تزال قضية “بيرميات” سلا تُثير العديد من التساؤلات حول عدالة القضاء ومدى تأثير الوشايات الكاذبة على سير التحقيقات. وتبقى هذه القضية حاضرة في النقاش العام، خاصة بعد تخفيض الأحكام الصادرة في حق بعض المتهمين.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى