مجتمع

“مومو” يدان بأربعة أشهر حبسا نافذا في قضية “السرقة المفبركة”

أدانت المحكمة الزجرية الابتدائية بعين السبع في الدار البيضاء، يوم الثلاثاء 9 أبريل 2024، المنشط الإذاعي محمد بوصفيحة، المعروف باسم “مومو”، بالحبس لمدة أربعة أشهر حبسا نافذا، وذلك في قضية “السرقة المفبركة” التي هزت الرأي العام المغربي خلال الأشهر الماضية.

وتعود تفاصيل القضية إلى فيديو تم تداوله على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه أحد المتصلين ببرنامج “مومو شو” على إذاعة “هيت راديو” وهو يدعي تعرضه لعملية سرقة هاتفه أثناء إجرائه الاتصال، مع تأكيده على عدم تفاعل الأمن مع شكايته.

وبعد فتح تحقيق من قبل المصالح الأمنية، تبين أن عملية السرقة كانت مفبركة وأن المتصل كان متواطئًا مع شخصين آخرين لتلفيق تهمة السرقة ضد أحد الأشخاص.

وعلى إثر ذلك، تم توقيف المتهمين الثلاثة ومتابعتهم بتهم “اختلاق جريمة وهمية ونشر خبر زائف يمس بالإحساس بالأمن لدى المواطنين بواسطة الأنظمة المعلوماتية وإهانة هيئة منظمة عبر الإدلاء ببيانات زائفة”.

وقضت المحكمة بإدانة “مومو” بتهمة “المشاركة في الإهانة وبث معطيات يعلم بعدم وجودها”، بينما أدانت المتهمين الآخرين بتهم “اختلاق جريمة وهمية وإهانة هيئة منظمة”.

وتراوحت الأحكام بين 3 و 5 أشهر حبسا نافذا، مع عدم قبول المطالب المدنية الموجهة من لدن شركة “هيت راديو”.

“مومو” ينفي معرفته بالمتهمين:

نفي “مومو” أمام المحكمة معرفته المسبقة بالمتهمين في حالة اعتقال، مؤكدا أن برامجه “لا تبحث عن المشاهدات، هدفنا هو برامج ترفيهية تقدم مسابقات في مواضيع مختلفة”.

تعاطف كبير مع “مومو”:

أثار الحكم على “مومو” موجة من التعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر العديد من روادها أن العقوبة قاسية مقارنة مع حجم الجرم.

ويُعرف “مومو” كأحد أشهر المنشطين الإذاعيين في المغرب، حيث يتمتع بشعبية كبيرة

 

تُعد هذه القضية درسًا هامًا للجميع بضرورة التحقق من صحة المعلومات قبل نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة تلك التي تمس بالإحساس بالأمن لدى المواطنين أو تُلحق الضرر بسمعة الأشخاص.

 

من غير الواضح بعد كيف سيؤثر هذا الحكم على مستقبل “مومو” المهني، خاصة أنه يُعد أحد أهم الركائز الأساسية لإذاعة “هيت راديو”.

 

تُعد قضية “السرقة المفبركة” علامة فارقة في تاريخ الإعلام المغربي، حيث سلطت الضوء على مخاطر نشر المعلومات الكاذبة على مواقع التواصل الاجتماعي، كما أثارت نقاشًا واسعًا حول حرية التعبير ومسؤولية الإعلاميين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى