مجتمع

هل تُصبح جثامين المهاجرين سلعة خاضعة للجمارك؟ حادثة مُثيرة للجدل في مطار محمد الخامس!

مسار شائك لدفن جثمان مهاجر مغربي: رحلة مرهقة تُكشف عن معاناة أسر المهاجرين!

في حادثة تُثير السخط والاستياء، اضطر ذوو مهاجر مغربي متوفى إلى دفع رسوم جمركية للتخزين بقيمة 340 درهما، مقابل ساعات قليلة من الانتظار في منطقة الشحن بمطار محمد الخامس الدولي، وذلك لاستكمال الوثائق اللازمة من أجل إخراج الجثمان لدفنه في مقبرة الرحمة بالدار البيضاء.

وتعود تفاصيل هذه الحادثة المؤلمة إلى وصول طائرة حاملة لجثمان مهاجر مغربي كان مقيماً في الديار الإيطالية إلى مطار محمد الخامس الدولي في الساعة 11 صباحًا من أمس، ليتم دفنه في الساعة السادسة مساءً من اليوم نفسه.

ولكن، واجه ذوو المتوفى ساعات طويلة من التعقيدات الإدارية والمسافات الطويلة داخل المطار، من أجل إتمام الإجراءات اللازمة لتسلم الجثمان.

فبعد إنزال الصندوق الذي يحمل الجثمان من الطائرة في منطقة الشحن، تمّ التوجه إلى إدارة المطار للحصول على بطاقة للدخول “بادج” مقابل وضع بطاقة التعريف الوطنية، ثمّ الانتقال إلى مصالح الأمن الوطني للحصول على ختم مقابل أداء رسم بقيمة 70 درهما.

وتلا ذلك الانتقال إلى مصلحة حفظ الصحة من أجل تحصيل مصادقة منها، لتتمّ بعد ذلك مراجعة مصالح الجمارك، حيث تمّ تصنيف الجثة كسلعة واردة من الخارج، ما أدّى إلى دفع رسوم جمركية للتخزين بقيمة 340 درهما، على الرغم من قصر مدة انتظار الجثمان في منطقة الشحن.

وتُثير هذه الحادثة مفارقة مؤلمة، حيث يدفع ذوو مهاجر مغربي رسومًا جمركية مقابل ساعات قليلة من الانتظار جثمان ابنهم في مطار وطنهم.

وتُسلّط هذه القضية الضوء على البيروقراطية المُفرطة والإجراءات المعقدة التي تواجهها أسر المهاجرين المغاربة عند إعادة جثامين ذويهم إلى أرض الوطن.

وتدعو هذه الحادثة إلى مراجعة هذه الإجراءات وتبسيطها، وتجنّب إرهاق أسر المهاجرين في هذه الظروف القاسية، وتوفير معاملة إنسانية تليق بكرامة المتوفيين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى