مناورات الاسد الافريقي: ملتقى جيوش العالم بقيادة المغرب والولايات المتحدة

: لم يعد المغرب رقما سهلا في معادلتي الأمن و الإستقرار العالميين ، خصوصا حينما نتحدث عن منطقتي إفريقيا و البحر الأبيض المتوسط ، المغرب ، الحليف الاستراتيجي فوق العادة للولايات المتحدة و للحلف الأطلسي ، دأب على مدار كل عام احتضان مناورات الأسد الإفريقي ، مناورات عسكرية انطلقت في دورتها الأولى عام 2007 مشتركة بين الجيشين المغربي و الأمريكي ، لتصل اليوم لنسختها 16 لكن بزيادة عدد الدول المشاركة و بامتداد هذه المناورات لتصل مناطق الصحراء المغربية في اعتراف دولي واسع و صريح بمغربية هذه المناطق ، و بأحقية المملكة المغربية في كامل و حدتها الترابية .
المناورات الأضخم من نوعها بإفريقيا ، سيشارك فيها 7500 جندي من القوات البرية و البحرية و الجوية لكل من المغرب و الولايات المتحدة الأمريكية و دول أخرى كالبرازيل ، تشاد ، فرنسا ، هولاندا ، اسبانيا ، المملكة المتحدة و جيوش أخرى .
الجنرال أندرو إم روهلينغ نائب القائد العام للجيش الأمريكي في أروبا و إفريقيا صرح بمناسبة انطلاق المناورات أن بلاده فخورة بالتعاون العسكري مع المغرب ، فيما صرح كريستوفر برادلي عن القيادة الأمريكية بإفريقيا أن الأسد الإفريقي يمنح للمشاركين فرصة الجاهزية عبر أرض الواقع عن طريق التمرين على سيناريوهات حربية متنوعة .
برنامج هذه السنة سيشمل تدريبات بالدخيرة الحية ، برية و جوية و بحرية ، بالإضافة إلى تمارين الاستجابة الكيميائية و البيولوجية و الإشعاعية النووية .
قيما صرح الكولونيل ماجور يوسف كرطومي نائب قائد مركز العمليات متعدد الجنسيات أن الأهداف المسطرة لهذه التمارين تشمل توحيد مناهج التخطيط و التسيير العملياتي و تأهيل المشاركين للعمل داخل مركز قيادي متعدد الجنسيات .
النسخة الحالية الممتدة لعشرة أيام ، و التي أعطيت انطلاقتها من أكادير ستختتم متم الشهر الجاري ، ستبقى ثمرة تعاون انطلق ثنائيا بين المغرب و الولايات المتحدة ليشمل أطرافا جدد في إطار التعاون الدولي لمواجهة التطرف و الإرهاب ، خصوصا مع تنامي الظاهرتين في إفريقيا و الساحل و مع توفر دلائل قوية تورط جبهة البوليزاريو و محتضنتها الجزائر في تمويل و احتضان و دعم الإرهابيين بمخيمات تندوفت .
كل الأطراف المشاركة نوهت بحسن التنظيم و عبرت عن إعجابها الكبير بجاهزية و احترافية كل أركان الجيش المغربي بقيادة قائده الأعلى الملك محمد السادس حفظه الله .

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التعليقات