من يكون المغربي الذي يجهز ويعتني بكأس العالم؟

حين هاجر المغربي أحمد آيت سيدي عبد القادر المغرب إلى إيطاليا، سنة 1990 بحثا عن عمل، لم يكن يدري أن القدر سيقوده ليصير واحدا من أبرز جنود الكواليس في تجهيز وإعداد وتزيين مجسمات أكبر التظاهرات الرياضية العالمية، بما فيها المجسم الأصلي لكأس العالم ودوري أبطال أوروبا والميداليات الأولمبية.
أحمد آيت سيدي عبد القادر مغربي يعيش في مدينة ميلانو الإيطالية، يعمل في شركة “GDE Bertoni” الإيطالية، المتخصصة في صناعة مجسمات كؤوس وميداليات أكبر التظاهرات الرياضية العالمية، على غرار كأس العالم (المونديال)، كأس دوري أبطال أوروبا، كأس يوروبا ليغ، وكأس السوبر الأوروبي، كأس الخليج العربي، جوائز “غلوب سوكر دبي”.

شاء القدر أن يكون أحمد آيت سيدي عبد القادر، وهو من مواليد 1964، بضواحي مدينة ورزازات، من أهم جنود الكواليس في إعداد المجسم الأصلي لكأس العالم في الدورات الـ5 الأخيرة، إذ أنه يسهر، شخصيا، على تزيينه وإعادة ترميمه بسبب تضرره من العوامل الجوية كل 4 سنوات، وإعادة طلائه بالذهب الخالص، وجعله في أبهى حلة، براقا، لامعا أمام أنظار العالم، كما يشارك في صناعة مجسمات كؤوس العالم، طبق الأصل للمجسم الأصلي، تمنح للمنتخبات الفائزة بالكأس للاحتفاظ بها.

كأس العالم، هذا المجسم الذي يزن حوالي 6 كيلوغرامات من الذهب، يظهر مشرقا ومتلألئا، وحلما لا يقدر بثمن لجميع دول العالم، وملايين الأشخاص يتمنون التقاط صورة معه، بينما المغربي آحمد آيت سيدي عبد القادر، تعوّد، منذ سنة 2002، على حمله أكثر من أي شخص آخر في العالم، يظهر بين يديه كرضيع، يحرص على الاهتمام به بعناية ودقة متناهية.

Advertisements

يعتبر أحمد آيت سيدي عبد القادر أكثر شخص في العالم ساهم في إعداد وتزيين كأس العالم، النسخة الأصلية، والنسخة المطابقة، إذ أنه عمل على إعداد المجسم الأصلي لـ6 لدورات مونديالية، سنوات 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، و2006 في ألمانيا، و2010 في جنوب إفريقيا، و2014 في البرازيل، و2018 في روسيا، وأيضا دورة 2022 في قطر، وكذلك ساهم في صناعة المجسم المطابق لجميع الدورات السابقة.

إضافة إلى كأس العالم، يحظى أحمد آيت سيدي عبد القادر بتلميع وتزيين وطلاء الذهب والفضة على ميداليات الألعاب الأولمبية، والعديد من التظاهرات العالمية في كرة القدم، التنس، الغولف، كرة اليد، كرة السلة.

يذكر أن مجسم كأس العالم الحالي، صممه النحات الإيطالي الراحل سيلفيو غازانيغا، سنة 1971، بعدما احتفظت البرازيل بالنسخة السابقة سنة 1970، بعد فوزها باللقب 3 مرات.

وكانت الكأس المونديالية السابقة، التي تحتفظ بها البرازيل، تحمل اسم الفرنسي “غول ريميه”، رئيس الاتحاد الدولي الأسبق، وصاحب فكرة تأسيس بطولة كأس العالم.

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.