نسمات الريح

______
بقلم : محمد العياشي

أعانقُ هَبَّ الريحِ من حيثُ تنْتَحِي
هيَامًا على مَرأًى من الناسِ من سُكْرِي
.
هِيَ العِوضُ المبذولُ من ألَمِي وقدْ
أبى الدهرُ إلا أنْ يبَالغَ في كَسْري
.
أقول لهَا لا غير هبّك موئلِي
فإنّك عندي اليومَ فتّانةُ الثغرِ
.
تمرّرُ كفّيها بجِسمِي فأنتَشِي
مضيئًا وقد أدجَى بيَ الليلُ كالبدرِ
.
تذكّرني فيما أقبّلُها جوًى
حبيبيَ لا تهزَأْ ولا تكُ ذا غدْرِ
.
تغازلنِي والعُشَّقُ الهِيمُ جَانبِي
وإنّيَ من شوقِي لها يَلتَظِي جَمْري
.
فما كان أنداها تهبّ رقيقةً
فتلثمُ خدّي وهْي تنسَاب في صَدري
.
رياحَ الشتاءِ البِكْرِ ريّى شذيّةً
أحبّكَ من حسناءَ ضاحكةٍ بكْرِ
.
تناغينَ قُربي الأيْك تهفو غصُونهَا
تمايلُ نشوى في ارتعاشٍ وفي بِشْرِ
.
أياريحُ ضمّيني إليك هنيهةً
وطِيري بِجسْمِي من عَنَائي ومن فَقْرِي
.
إلى حيثُ لا تذوي الأزاهيرُ في الربَى
ولا يشتَكِي العصفورُ من سَطْوةِ الصقْرِ
.
وإنَّكِ في حضْنِي ثيابٌ رقيقةٌ
وكفٌّ تَقيني من أذَى الزمنِ المُزري
.

Advertisements
Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.