نصب واحتيال على شخصيات ومشاهير مغاربة باسم الدرك الفرنسي

علمت «الأخبار»، من مصادر مطلعة، أن العديد من الشخصيات والمشاهير المغاربة تعرضوا لعملية نصب واحتيال من طرف شبكة دولية تستعمل وسائل التواصل الإلكترونية، لابتزازهم بمبالغ مالية، بعد توصلهم برسائل تنتحل صفة الدرك الوطني الفرنسي.

وأفادت المصادر بأن الشبكة تستهدف الأشخاص الذين سبق لهم زيارة دولة فرنسا، وترسل لهم رسائل عبر بريدهم الإلكتروني، عبارة عن استدعاء من طرف الدرك الوطني الفرنسي، تتهم متلقيها بتوزيع مواد إباحية عن الأطفال القاصرين، قبل أن يسقط الضحايا في فخ الشبكة من خلال التواصل مع الجهة المرسلة للبريد الإلكتروني.

ويطالب المغاربة الذين تعرضوا للابتزاز بفتح تحقيق بخصوص مصدر هذه الرسائل، وكيفية حصول الشبكة على معطياتهم الشخصية، خاصة أن الشبكة تستهدف الأشخاص الذين زاروا فرنسا في وقت سابق، أو يترددون عليها باستمرار، كما أن أفراد الشبكة يعمدون إلى انتقاء ضحاياهم، خاصة الشخصيات السياسية والبرلمانيين والمشاهير، من أجل ابتزازهم بوجود متابعات في حقهم بتهم جنسية، ويعتزم الضحايا اللجوء إلى القضاء، ويحملون المسؤولية للدولة الفرنسية في حماية معطياتهم الشخصية، لأن المستهدفين من هذا الاحتيال سبق أن قدموا بريدهم الإلكتروني وأرقام هواتفهم بالمصالح القنصلية أثناء حصولهم على التأشيرات، أو خلال معاملاتهم المختلفة فوق التراب الفرنسي.

Advertisements

وسبق لوزارة الداخلية الفرنسية أن حذرت من نشاط الشبكة في استهداف أشخاص من مختلف دول العالم، وأوضح بيان للوزارة أن أفراد الشبكة يرسلون إلكترونيًا، موضوعه هو استدعاء قضائي يتهم المستهدفين بتقديم ومشاركة ونشر وتبادل مواد إباحية تخص الأطفال، وارتكاب جرائم جنسية في حق القاصرين.

وأكد البيان أن الهدف من هذه الرسائل هو ممارسة النصب والاحتيال الإلكتروني، بانتحال اسم الدرك الوطني والشرطة الوطنية ومديرية شرطة باريس و«اليوروبول» من أجل ممارسة الابتزاز بالحصول على أموال من متلقي الرسالة أو من خلال قرصنة بياناتهم الشخصية. وأوصت وزارة الداخلية بعدم الرد على البريد الإلكتروني وعدم فتح أي مرفق أو أي رابط، وعدم دفع المبلغ المطلوب، كما نوهت إلى تمييز هذا البريد الإلكتروني على أنه «غير مرغوب فيه» بحيث يقوم البريد الإلكتروني تلقائيًا بتصفية العناوين التالية وتغيير كلمات المرور الخاصة بك».

وأكدت الوزارة أن المكتب المركزي لمكافحة الجريمة المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فتح تحقيقا في الموضوع، وطلبت من الضحايا الاحتفاظ بالأدلة، وتقديم شكايات، مشيرة إلى أن «أجهزة وزارة الداخلية لا ترسل أبدًا بريدًا إلكترونيًا للاستدعاء في جلسات الاستماع، والجرائم المذكورة في هذا الاستدعاء الوهمي، كما أنها لا تخضع أبدًا لصفقة، وأن الاستدعاءات دائما تكون تحت إشراف القضاء».

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.