هل يتعاون الجيش المغربي والإسرائيلي في مواجهة البوليساريو ؟

https://linktr.ee/ALAKHBAR24.NET

((أهلا وسهلا ومرحبا بكم))، عريف حفل الاستقبال الرسمي يرحب بضيف جيش الدفاع الكبير، المفتش العام للقوات المسلحة المغربية الجنرال الفاروق بلخير، على وقع الأغنية الإسرائيلية “وجئنا إليكم بالسلام”، عنوان مرحلة الانفتاح والسلام.

((حللتم أهلا ووطئتم سهلا)).. هكذا تحدث الناطق الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي على “تويتر”، وقد كتبت الصحافة الوطنية الاستقبال الحافل الذي خصص للجنرال بلخير.

Advertisements

ورغم أن الكثير من وسائل الإعلام سلطت الضوء على زيارة الجنرال فاروق بلخير، إلا أن الأمر لم يكن يتعلق بزيارات ثنائية، بل بالمشاركة في مؤتمر، حيث أشار بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، إلى أن ((المغرب سيشارك في مؤتمر عسكري دولي في تل أبيب، بين 12 و15 شتنبر الجاري، بوفد يقوده الفاروق بلخير، المفتش العام للقوات المسلحة))، وحسب نفس المصدر، فإن ((المشاركة في هذا المؤتمر الدولي المخصص للعديد من قادة الجيوش ووكالات التجديد في مجال الدفاع، تندرج ضمن إطار متعدد الأطراف يروم تشجيع تبادل المعارف والخبرات بين الجيوش المشاركة)).

بالنسبة لخصوم المغرب، فقد حملوا هذه الزيارة أكثر مما تحتمل، كما جرت العادة، حيث قالوا، على سبيل المثال، ((إن إسرائيل لم تستقبل ضيفها المغربي في المطار كما جرت العادة بالنسبة للضيوف الكبار، حيث تم استقباله بمقر قيادة الجيش الإسرائيلي))، والواقع أن مثل هذا الكلام ينم عن جهل كبير بترتيبات السلطة في المغرب، حيث أن قائد الجيش ورئيس أركان الحرب العامة هو أمير المؤمنين الملك محمد السادس، فضلا عن كون المناسبة هي عبارة عن مؤتمر، ما يجعل الاستقبال في عين المكان جزء بمثابة استقبال في المطار أو غيره.. لأن المناسبة شرط(..).

وطبعا.. أهملت جل وسائل الإعلام المعطيات الثقيلة التي حملها المؤتمر المشار إليه، فالجنرال الفاروق بلخير كان واحدا من بين قادة 9 جيوش عبر العالم حضروا هذا اللقاء، بل إن اللقاء ضم ما يزيد عن 1500 ضابط من رتبة مقدم وما فوق، وأكثر من ذلك، فالأمر يتعلق بمشاركة 25 بعثة عسكرية و200 من قياديي الجيوش رفيعي المستوى دوليا، و18 دولة، إضافة إلى حلف شمال الأطلسي..

في وسائل الإعلام الدولية، التي تركز على المضمون وليس على الشكليات والخزعبلات، يمكن أن تقرأ ما يلي: ((يعد هذا المؤتمر فريدا من نوعه من حيث محتواه، ويقام لأول مرة في مقر الجيش الإسرائيلي ويشارك فيه قادة جيوش وكبار القادة العسكريين من مختلف جيوش العالم.. ويعد مؤتمر التطوير الابتكاري أساسا مهما لتعزيز الشراكة بين الدول، بغرض تبادل المعرفة والتعلم المتعمق في تفعيل وبناء القوة، مع إنشاء البُنى التحتية للشركاء المستقبليين في التحولات العسكرية))، ويقول الجيش الإسرائيلي: ((إن التطور والتجديد العسكري سيكونان من صلب أعمال المؤتمر الدولي بقيادة قادة الجيش الإسرائيلي، ومن شأنه أن يعزز الشرعية الدولية في مجال توسيع حرية العمل وخلق عمق استراتيجي مع إبراز دور إسرائيل كقوة إقليمية وجسر بين الشرق والغرب))، وقال رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، في المؤتمر: ((يمر الجيش الإسرائيلي بعملية تغييرات للتكيّف مع الميدان الحالي والمستقبلي))، وتابع: ((تم بالفعل إدخال قدرات فريدة وهامة في مجال الاستخبارات والنيران، والدخول البري في وحدات الجيش الإسرائيلي، كما تم تطوير القدرات التكتيكية والقيادية وتكييفها مع الوحدات العملياتية على مستوى الكتيبة واللواء)) (المصدر: وكالات).

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.